أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَمَنْ كَفَرَ
قَالَ يَعْنِي مَنْ تَرَكَ .
[ الحديث 5 ]
5 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَحُجَّ قَطُّ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَى قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ .
[ الحديث 6 ]
6 وَعَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَدَرَ الرَّجُلُ عَلَى مَا يَحُجُّ بِهِ ثُمَّ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ وَلَيْسَ لَهُ شُغُلٌ يَعْذِرُهُ بِهِ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على أنه إذا بذل له مال يمكنه أن يحج به لم يسعه الدفع وإن استحيا من ذلك ، لا أن هذا إنما يكون إذا بذل له زاد الحج وراحلته . انتهى .
وفي القاموس : الجدع كالمنع الحبس ، والسجن ، وقطع الأنف ، أو الأذن أو اليد ، أو الشفة ، جدعه فهو أجدع . « 1 » قوله عليه السلام : يعني من ترك أي : من كفر بترك الحج ، فالكفر هنا هو الذي يطلق على أصحاب الكبائر ، وهو مقابل للإيمان الذي يدخل فيه فعل الفرائض وترك الكبائر .
ويمكن أن يكون الكفر بمعنى الترك أيضا ، فإن له معان كثيرة ، والله يعلم .
الحديث الخامس : صحيح أيضا .
الحديث السادس : صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 11 .