بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُعْسِراً أَحَجَّهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ حَجَّةٌ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَكَذَلِكَ النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ .
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَذَلِكَ النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ مَتَى حَجَّ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُخَالِفاً فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
والمشهور بين الأصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج ، إلا أن يخل بركن منه .
ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج أنهما أوجبا الإعادة على المخالف وإن لم يخل بشيء . وربما كان مستندهما - مضافا إلى ما دل على بطلان عبادة المخالف - هذه الرواية . وأجيب أولا بالطعن في السند ، وثانيا بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
ثم اعلم أنه اعتبر الشيخ وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه ، والنصوص خالية من هذا القيد .
ونص المحقق في المعتبر « 1 » والعلامة في المنتهى « 2 » والشهيد في الدروس « 3 » على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا ، مع أنهم صرحوا في قضاء الصلوات بأن المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاة صحيحا عنده ، وإن كان فاسدا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 765 .
( 2 ) المنتهى 2 / 657 .
( 3 ) الدروس ص 85 .