أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
شرح
ومن حيث أن الاشتراط لم يقع على الوجه المعهود شرعا لم يؤثر في الهبة ، وإطلاق اسم الشرط على المعنى الذي ذكرناه متعارف ، وباب التجوز واسع « 1 » انتهى .
وقيل : يجوز أن يكون المراد بالشرط شرط عدم وجوب الزكاة عليه ، بأن يقول :
وهبتك هذا الشيء بشرط عدم وجوب الزكاة في هذا المال ، فقوله عليه السلام " وإنما ذلك له " أي : الحكم أيضا كذلك إذا اشتريت بالزكاة شيئا بالشرط المذكور ، فإنه يتعلق الزكاة بذمته ويبطل الشرط انتهى .
وأقول : يحتمل أن تكون إشارة إلى الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة ، وقد مر القول فيه .
ويمكن أن يكون المراد اشتراء هذه الأشياء من غير أن يكون غرضه الفرار من الزكاة والحيلة فيه ، وهذا أظهر وإن لم يكن موافقا لمذاهب الأصحاب .
قوله عليه السلام : أكان عليه وقد مات أن يؤديها الضمير في " يؤديها " إما راجع إلى ولي الميت بقرينة المقام ، أو إلى الميت ، والمراد فعل الولي للإشعار بأن فعله كفعله قائم مقامه ، فكأنه قد فعله ، ولذا قال في الصوم : أكان يصام عنه ؟ فهو يؤيد هذين الوجهين . أو يقال : إنه راجع إلى الميت بإرادة لازمه ، وهو العقوبة على تركه .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 100 .