عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَمَا عَلَيَّ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ
شرح
لا نعرف به قائلا ممن سلف « 1 » . انتهى .
وقال صاحب الوافي : لعل المراد بوجوب الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر الوجوب والحول لمريد الفرار ، يعني : لا يجوز الفرار حينئذ لا استقرار الزكاة في المال بذلك ، كيف ؟ والحول معناه معروف ، والأخبار بذلك بإطلاقه مستفيضة ، ولو حملناه على معنى استقرار الزكاة ، فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه ، وإنما يستقيم بوجوه من التكلف « 2 » انتهى .
وهذا الكلام لا يخلو من قوة ، ويمكن حمل هلال الثاني عشر على هلال الثالث عشر ، لرؤيته غالبا في اليوم الآخر من الثاني عشر ، وأيضا هو علامة لانقضائه ، فيمكن إضافته إليه ، إذ يكفي فيها أدنى ملابسة ، لكن وقع التصريح بعده بدخول الشهر الثاني عشر ، والعدول عما اشتهر بين القدماء والمتأخرين من الأصحاب بهذه المثابة ، وتأيده بهذا الخبر الذي هو في قوة الصحيح مشكل ، والاحتياط في مثله أولى .
قوله : فقلت له إنه يقدر عليها قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : أي يجوز له الرجوع في الهبة ، فهو بمنزلة ماله " قال فقال : وما عليه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه " أي : كيف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 326 .
( 2 ) الوافي 6 / 19 .