[ الحديث 8 ]
8 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الْمَالَ لِلرَّجُلِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَنِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُقْرِضِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَقَالَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ لِأَنَّ لَهُ نَفْعَهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ .
[ الحديث 9 ]
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قَرْضاً عَلَى
شرح
حجة المشهور : إن الزكاة إنما تتعلق بصاحب المال ، فلا يكون اشتراطها على غيره سائغا ، ويكون من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه .
وأورد عليه : إن تعلقها بصاحب المال مشروط بعدم تبرع المقرض ، لما ثبت أن تبرع المقرض جائز مسقط للوجوب عن المقترض .
واحتج العلامة للثاني بهذا الخبر الصحيح ، ثم قال : إن الحديث لا يدل على مطلوبه . وهو حسن ، فإن مقتضى الرواية جواز التبرع ، وهو لا يقتضي جواز اشتراط تعلقها به . والظاهر جواز الشرط المذكور بناء على جواز تبرع المقرض ولا يبعد لزومه بناء على وجوب الوفاء بالعهود ، وأنكره العلامة .
وعلى القول باللزوم هل يسقط عن المقترض بمجرد الشرط ؟ فيه نظر ، وعدم السقوط لا يخلو من قوة ، للأخبار الواردة في هذا الباب ، ولا ينافيه الوجوب على المقرض ، كما لو وجب على شخص أداء دين آخر بنذر أو شبهه ، فإنه لا يسقط الوجوب عن المديون ، فإن وفى سقط عن المديون ، وإلا وجب عليه الأداء . وعلى القول بفساد الشرط هل يفسد القرض ؟ فيه قولان .
الحديث الثامن : صحيح أيضا .
الحديث التاسع : حسن صحيح .