قَرْيَةً فَيَنْزِلُ فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا فَيَسِيرُ خَمْسَةَ فَرَاسِخَ أُخْرَى وَسِتَّةً لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ثُمَّ يَنْزِلُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ لَا يَكُونُ مُسَافِراً حَتَّى يَسِيرَ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ .
لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ السَّفَرِ فَتَمَادَى بِهِ السَّيْرُ إِلَى أَنْ صَارَ مُسَافِراً مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَزِمَهُ التَّمَامُ وَإِنْ بَلَغَتِ الْمَسَافَةُ إِلَى مَا لَوْ قَصَدَهَا لَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا التَّقْصِيرُ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ التَّمَامُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ سَفَراً مِقْدَارَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ التَّقْصِيرُ وَالَّذِي يَعْضُدُ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 37 ]
37 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ يُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَ رَجُلًا عَلَى رَأْسِ مِيلٍ فَلَمْ يَزَلْ يَتْبَعُهُ حَتَّى بَلَغَ النَّهْرَوَانَ وَهِيَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ أَ يُفْطِرُ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ وَيُقَصِّرُ فَقَالَ لَا يُقَصِّرُ وَلَا يُفْطِرُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ يُرِيدُ السَّفَرَ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ وَإِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ أَنْ يَلْحَقَ صَاحِبَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَتَمَادَى بِهِ السَّيْرُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَلَغَهُ وَلَوْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ النَّهْرَوَانَ ذَاهِباً وَجَائِياً لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ مِنَ اللَّيْلِ سَفَراً وَالْإِفْطَارَ فَإِنْ هُوَ أَصْبَحَ وَلَمْ يَنْوِ السَّفَرَ فَبَدَا لَهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَصْبَحَ فِي السَّفَرِ قَصَّرَ وَلَمْ يُفْطِرْ يَوْمَهُ ذَلِكَ .
[ الحديث 38 ]
38 وَالَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ السَّفَرَ فَيَمْضِي فِي ذَلِكَ
شرح
الحديث السابع والثلاثون : مرسل .
الحديث الثامن والثلاثون : موثق .