وَيَتَمَادَى بِهِ الْمُضِيُّ حَتَّى يَمْضِيَ بِهِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي صَلَاتِهِ قَالَ يُقَصِّرُ وَلَا يُتِمُّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ .
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ بَعْدَ قَطْعِهِ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مُسَافِراً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَصَدَ مِنْ أَوَّلِهِ ذَلِكَ وَالرِّوَايَةُ الْأَوَّلَةُ إِنَّمَا تَضَمَّنَتْ وُجُوبَ التَّمَامِ فِي مُدَّةِ مُضِيِّهِ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ وَلَيْسَتَا مُتَنَافِيَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ خَرَجَ الْإِنْسَانُ مُسَافِراً وَسَافَرَ فَرْسَخَيْنِ وَقَصَّرَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 39 ]
39 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ قَالَ الْفَقِيهُ ع التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ بَرِيدَانِ أَوْ بَرِيدٌ ذَاهِباً وَجَائِياً وَالْبَرِيدُ سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَهُوَ فَرْسَخَانِ فَالتَّقْصِيرُ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ ثُمَّ بَلَغَ فَرْسَخَيْنِ وَنِيَّتُهُ الرُّجُوعُ أَوْ فَرْسَخَيْنِ آخَرَيْنِ قَصَّرَ وَإِنْ رَجَعَ عَمَّا نَوَى عِنْدَ مَا بَلَغَ فَرْسَخَيْنِ وَأَرَادَ
شرح
قوله عليه السلام : يقصر ولا يتم الصلاة هذا يدل على أن مجرد بلوغه ثمانية فراسخ يوجب التقصير وإن لم يرجع ، وتأويل الشيخ رحمه الله غير بعيد .
قوله رحمه الله : فإن كان قد قصر المشهور عدم وجوب الإعادة ، وحمل بعض المتأخرين الخبر على الاستحباب مع جهالة سنده واشتماله على ما اتفق الأصحاب على خلافه ، فلا تغفل .
الحديث التاسع والثلاثون : مجهول .