تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ تَدْعُوهُ إِلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ سَفَرُهُ فِي ذَلِكَ طَاعَةً أَوْ مُبَاحاً فَأَمَّا مَا لَهُ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ فِيهِ

[ الحديث 1 ]

1 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَلِلَّهِ فِيهِ شَرْطٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
فَلَيْسَ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ مَالٍ يَخَافُ تَلَفَهُ أَوْ أَخٍ يَخَافُ هَلَاكَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي إِتْلَافِ مَالِ أَخِيهِ فَإِذَا مَضَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ فَلْيَخْرُجْ حَيْثُ شَاءَ . وَمَتَى خَرَجَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوهِ السَّفَرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
فَأَوْجَبَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ الصِّيَامَ لِمَنْ شَهِدَ وَفَرَضَ بِصَرِيحِهِ الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ يَكُونُ مَرِيضاً أَوْ مُسَافِراً فَلَوْ لَا أَنَّ الْإِفْطَارَ وَاجِبٌ لَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْإِفْطَارِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
شرح
وقال في المدارك : ذهب الأكثر إلى جواز السفر المباح في شهر رمضان على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة وعشرون يوما ، فتزول الكراهية . ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا . والمعتمد الجواز . « 1 » الحديث الأول : ضعيف . قال في آيات الأحكام : "فَمَنْ شَهِدَ" أي من حضر في موضع هذا الشهر غير مسافر ، بل ولا مريض أيضا ، ف " الشهر " مفعول فيه ، كما صرح به في الكشاف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 367 .