شَوَّالٍ أَنْ نُكْمِلَ الشَّهْرَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَيْضاً مَعَ الْعِلْمِ بِكَمَالِ الشَّهْرِ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ سَقَطَ التَّعَلُّقُ بِالْحَدِيثِ فِي خِلَافِ الْمَعْلُومِ مِنَ الشَّرْعِ وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ
[ الحديث 60 ]
60 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَإِذَا رَأَوْهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ .
[ الحديث 61 ]
61 وَالَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَوَّالٍ وَإِذَا رُئِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ .
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ أَيْضاً مِمَّا لَا يَصِحُّ الِاعْتِرَاضُ بِهِمَا عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مَعْلُومَيْنِ وَمَا يَكُونُ هَذَا حُكْمَهُ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ مَعَ
شرح
الحديث الستون : حسن .
الحديث الحادي والستون : كالصحيح .
قوله رحمه الله : فهذان الخبران قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : إنه ليس في ظاهر القرآن والأخبار دلالة على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال ، وجعله علامة لليلة الماضية ، كما نبه عليه من عاصرته قدس سره الشريف ، وإن كان في العمل بمضمون هذين الخبرين والإفطار في اليوم الذي دخل في صيامه بنية الوجوب لا يخلو من تأمل ، وجرأة لمكان الاستصحاب المؤيد بقوله تعالى "ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ" وعدم ثبوت حجية الخبر الواحد مطلقا ، كما نبه عليه أيضا المعاصر المتقدم ذكره الشريف .