أَنَّهُمَا لَوْ صَحَّا لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِمَا إِذَا شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ شَاهِدَانِ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ يَجِبُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ شَوَّالٍ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ مُرَاداً لَمَا كَانَ لِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ مَتَى شَهِدَ الشَّاهِدَانِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجِبُ إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ عِلَّةٌ وَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ وَالْمُرَادُ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَلَّا يَكُونَ فِي الْبَلَدِ عِلَّةٌ لَكِنْ أَخْطَئُوا رُؤْيَةَ الْهِلَالِ ثُمَّ رَأَوْهُ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَاقْتَرَنَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ شَهَادَةُ الشُّهُودِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى تَجَرَّدَ عَنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَإِنْ رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 62 ]
62 عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُرَى مِنَ الْغَدِ الْهِلَالُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَرُبَّمَا رَأَيْنَاهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَتَرَى أَنْ نُفْطِرَ قَبْلَ الزَّوَالِ إِذَا رَأَيْنَاهُ أَمْ لَا وَكَيْفَ تَأْمُرُنِي فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ ع تُتِمُّ إِلَى اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ تَامّاً رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ .
[ الحديث 63 ]
63 وَعَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ
شرح
الحديث الثاني والستون : مجهول .
قوله عليه السلام : يتم إلى الليل يحتمل أن يكون المراد بهلال رمضان هلال ابتدائه أو انقضائه ، فعلى الأول فالمراد إتمام الصوم بقصد شعبان ، فإنه لو كان شعبان تاما لرؤي قبل الزوال ، فإن في الشهر التام لا يكون خارج الشعاع غالبا إلا قبل الزوال ، وعلى الثاني - وهو الأظهر - فالمراد إتمام صوم رمضان ، والله يعلم .
الحديث الثالث والستون : موثق .