[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ فَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
شرح
الحديث الثالث : قوله : وأنا أجزي به على صيغة المعلوم أو المجهول ، وعلى الأول ظاهر ، وعلى الثاني فالمراد أني جزاؤه أو هو جزائي ، والأخير أظهر ، فتأمل .
وأورد هاهنا سؤال مشهور ، وهو أن كل الأعمال الصالحة لله ، فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك وتعالى دون غيره ؟
وأجيب بوجوه :
الأول : أنه اختص بترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن ، وذلك أمر عظيم يوجب التشريف . وعورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات ، وبالحج إذ فيه الإحرام ومحظوراته كثيرة .
الثاني : أن الصوم يوجب صفاء العقل والفكر ، بوساطة ضعف القوى الشهوية بسبب الجوع ، ولذا قال عليه السلام : لا يدخل الحكمة جوفا مليء طعاما . وصفاء العقل والفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي شرف أحوال النفس الإنسانية .
ورد بأن سائر العبادات إذا واظب عليها المكلف أورثت ذلك خصوصا الصلاة .
الثالث : أن الصوم أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه فلذلك شرف ، بخلاف