وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ أَوْ أَعْرِضَ لَهَا وَهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ وَمَا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ وَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا إِلَّا الْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَكُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ فَهُمْ مُحَلَّلُونَ وَيَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا - فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ عَنْهَا صَغَرَةً
شرح
قوله : أو أعرض لها في بعض النسخ " أعترض " أي : أتعرض لها وأتصرف فيها .
وفي النهاية : يقال : عرض لي الشيء وأعرض وتعرض واعترض بمعنى ، والاعتراض هو الظهور والدخول في الباطل والامتناع من الحق ، واعترض فلان الشيء تكلفه . « 1 » قوله عليه السلام : فما لنا استفهام إنكاري ، وكون الأرض كلها لهم لا ينافي حلها لشيعتهم بتحليلهم لهم ، وأما لغير شيعتهم فهي حرام عليهم .
ويمكن أن يكون المعنى أنهم أولى بالنفس والمال ، ويجوز لهم أخذ كل ما في يد غيرهم ، إذا عرفوا المصلحة في ذلك ، وعلى المشهور حملوه على الأنفال .
قوله عليه السلام : فيجبيهم في بعض النسخ " فيحسبهم " .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 215 - 216 .