مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِمَا يَنُوبُهُمْ فِي ذَاتِهِمْ فَأَمَّا الْغَنَائِمُ وَالْفَوَائِدُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ - يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَالْغَنَائِمُ وَالْفَوَائِدُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَهِيَ الْغَنِيمَةُ يَغْنَمُهَا الْمَرْءُ
شرح
قوله عليه السلام : لما يغتال السلطان في النهاية يقال : غاله يغوله واغتاله ، إذا ذهب به وأهلكه . « 1 » قوله عليه السلام : ولما ينوبهم في ذاتهم أي : في أنفسهم من الخوف والتقية والمذلة .
وفي النهاية : النوائب جمع نائبة ، وهو ما ينوب الإنسان ، أي : ينزل به من المهمات والحوادث . « 2 » قوله عليه السلام : فأما الغنائم كان المراد بها غير ربح التجارة ونحوها ، بل غنيمة دار الحرب ونحوها كذا قيل .
والأظهر أن المراد بها مطلق الأرباح والفوائد ، والظاهر أنه عليه السلام فسر الآية بذلك ، وكأنه عليه السلام صرح بها لئلا يتوهم جواز الجهاد مع هؤلاء في
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 403 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 5 / 123 .