تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إِلَّا ضَيْعَةً سَأُفَسِّرُ لَكَ أَمْرَهَا تَخْفِيفاً مِنِّي عَنْ مَوَالِيَّ وَمَنّاً مِنِّي عَلَيْهِمْ لِمَا يَغْتَالُ السُّلْطَانُ
شرح
وبقي الكلام على الإشكال الثالث ، ومحصله : إن الأشياء التي عددها عليه السلام في إيجابه للخمس ونفيه أراد بها ما يكون محصلا مما يجب فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب والفضة ، لأن ذلك إمارة الاستغناء عنه ، فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده ، وترك التعرض لهم في بقية الأشياء المعدودة طلبا للتخفيف ، كما صرح به عليه السلام « 1 » ، انتهى كلامه رفع الله مقامه ، وهو في غاية المتانة . ولنرجع إلى شرح الحديث : " وعبد الله " هو أخو أحمد الملقب ببنان . " قال " أي : كل من أحمد وعبد الله . " إليه " يعني : إلى ابن مهزيار . " أبو جعفر " يعني : الجواد عليه السلام ، وهذه السنة كانت سنة شهادته حيث طلبه المعتصم لعنه الله إلى بغداد وسمه . " وسأفسر ذلك " وفي بعض النسخ « 2 » " لك " ، وهو أظهر ، وفي الاستبصار " لك بقيته " . « 3 » " أو بعضهم " كان هذا الترديد والإجمال لعدم كسر قلوب الشيعة . "خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً" يدل على شمولها للخمس ، ويمكن أن يكون الاستدلال بالطريق الأولى . " التي قد حال عليها الحول " أي : بقيت زائدة عن مئونة السنة .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 141 - 143 . ( 2 ) كما في المطبوع من المتن . ( 3 ) الإستبصار 2 / 60 .