تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
رَجُلٌ وَأَنَا حَاضِرٌ حَلِّلْ لِيَ الْفُرُوجَ فَفَزِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَيْسَ يَسْأَلُكَ أَنْ يَعْتَرِضَ الطَّرِيقَ إِنَّمَا يَسْأَلُكَ خَادِماً يَشْتَرِيهَا أَوِ امْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا أَوْ مِيرَاثاً يُصِيبُهُ أَوْ تِجَارَةً أَوْ شَيْئاً أَعْطَاهُ فَقَالَ هَذَا لِشِيعَتِنَا حَلَالٌ الشَّاهِدِ مِنْهُمْ وَالْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ مِنْهُمْ وَالْحَيِّ وَمَا يُولَدُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ أَمَا وَاللَّهِ
شرح
قوله : حللت لي الفروج التماس في صورة الاستفهام . وفي بعض النسخ « 1 » " حلل " بصيغة الأمر ، أو الماضي المجهول ، فيكون استفهاما أيضا . قوله : ففزع كان فزعه عليه السلام مما يوهمه ظاهر كلامه من تحليل ما حرم الله ، أو لأن هذا الكلام مما يتقى فيه ، فسأل ذلك علانية . قوله : أن يعترض الطريق أي : يأتي الناس في عرض الطريق ، فيقطعها عليهم ويأخذ منهم جبرا . وقال السيد الداماد رحمه الله : يعني ليس يسألك تحليل الفروج باعتراض طريق الشرع « 2 » ، بل إنما يسألك إحلال تصرفاته في ماله للمناكح والمساكن من قبل تخميسه ، فيكون له مال عليه فيه الخمس ، فلا يخمسه ويشتري منه خادما ينكحها ، أو يجعل منه صداقا لامرأة يتزوجها ، أو يصيب ميراثا أو مالا للتجارة ، أو عطية يعطاها فيصرف ذلك في مناكحه ومساكنه ولم يكن بخمسه .
هامش
( 1 ) كما في المطبوع من المتن . ( 2 ) كذا ، الظاهر : الشارع .