تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
قَالَ الْمَحْرُومُ الْمُحَارَفُ الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ .

[ الحديث 47 ]

47 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا الْمَحْرُومُ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَلَا يُبْسَطُ لَهُ فِي الرِّزْقِ وَهُوَ مُحَارَفٌ
شرح
وفي القاموس : المحارف بفتح الراء المحدود المحروم . « 1 » وفي المصباح : المحارف الذي حورف كسبه فميل به عنه ، كتحريف الكلام يعدل به عن جهته . « 2 » وفي كنز العرفان : المحروم الذي يظن غنيا لتعففه فيحرم ، وقيل : الذي لا ينمي له مال ، وقيل : الذي لا كسب له . « 3 » وقال في المجمع : السائل الذي يسأل الناس ، والمحروم هو المحارف . وقيل : المحروم المتعفف الذي لا يسأل . وقيل : هو الذي لا سهم له في الغنيمة . والأصل أن المحروم هو الممنوع الرزق بترك السؤال ، أو بذهاب المال ، أو خراب الضيعة ، أو سقوط السهم من الغنيمة ، لأن الإنسان يصير فقيرا بهذه الوجوه ويريد سبحانه بقوله حق ما يلزمهم لزوم الديون من الزكوات وغير ذلك أو ما ألزموه أنفسهم من مكارم الأخلاق . قال الشعبي : أعياني أن أعلم ما المحروم ، وفرق قوم بين الفقير والمحروم ، بأنه قد يحرمه الناس بترك الإعطاء ، وقد يحرم نفسه بترك السؤال ، فإذا سأل لا يكون ممن حرم نفسه بترك السؤال وإنما حرمه غيره ، وإذا لم يسأل فقد حرم
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 127 . ( 2 ) المصباح المنير ص 141 . ( 3 ) كنز العرفان 1 / 226 .