الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ النَّاسِ وَكُلٌّ صَدَقَةٌ .
[ الحديث 21 ]
21 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ الْعِيَالَ أَ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ حَتَّى يَنْشَئُوا وَيَبْلُغُوا وَيَسْأَلُوا مِنْ أَيْنَ كَانُوا يَعِيشُونَ إِذَا قُطِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَالَ يُحْفَظُ فِيهِمْ مَيِّتُهُمْ وَيُحَبَّبُ إِلَيْهِمْ دِينُ أَبِيهِمْ فَلَا يَلْبَثُونَ أَنْ يَهْتَمُّوا بِدِينِهِمْ فَإِذَا بَلَغُوا وَعَدَلُوا إِلَى غَيْرِ دِينِ أَبِيهِمْ فَلَا تُعْطُوهُمْ
شرح
وفي النهاية : فيه " قال للنساء : إنكن إذا جعتن دقعتن " الدقع الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء ، أي : التراب ، أي : لصقتن به ، ومنه الحديث " لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع " أي : شديد يفضي بصاحبه الدقعاء ، وقيل :
هو سوء احتمال الفقر . « 1 » الحديث الحادي والعشرون : حسن .
قوله عليه السلام : نعم حتى ينشئوا ويبلغوا ويسألوا في النهاية : نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ ، إذا كبر وشب ولم يتكامل . « 2 » وقوله عليه السلام " إذا قطع " متعلق بالسؤال ، فإن ذلك يوجب محبة منهم للشيعة ولمذهبهم ، لأنه كان تعيشهم من مالهم ، ثم يحبب إليهم ويعرض عليهم دين أبيهم أعني التشيع ، فإن اختاروا وإلا يقطع عنهم .
ويحتمل أن يكون " من أين " استئنافا ، والمراد بالسؤال طلب الناس ، أي إذا قطع ما يعطي أبوهم من الزكاة عنهم يموتون .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 127 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 5 / 51 .