فَمَحْمُولٌ عَلَى النِّصَابِ الَّذِي يَلِي النِّصَابَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ النِّصَابَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ رُبَّمَا كَانَ الدِّرْهَمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ حَسَبَ تَزَايُدِ الْأَمْوَالِ فَلَا بَأْسَ بِإِعْطَاءِ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ فَأَمَّا النِّصَابُ الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ
[ الحديث 4 ]
4 مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ
شرح
بعيد الطبقة عنه ، وإنما المراد أبو الحسن الهادي أو أبو محمد العسكري عليهما السلام ، لأنه معدود في كتاب الشيخ في رجالهما . وقد روى الصدوق مضمون الخبر عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد بن عبد الجبار أن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليهما السلام أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ، فكتب : افعل إن شاء الله . وربما أفادت هذه الرواية كون المكتوب إليه في تلك أبو الحسن عليه السلام « 1 » . انتهى .
وأقول : هذان الخبران صحيحان ، فينبغي حمل النهي على الكراهة جمعا .
قوله رحمه الله : فمحمول على النصاب قال في المدارك : إنما يستحب إعطاء الخمسة دراهم أو يجب إذا بلغ الواجب ذلك ، فلو أعطى ما في الأول لواحد ، ثم وجب الزكاة عليه في النصاب الثاني ، أخرج زكاته وسقط اعتبار التقدير فيه ، إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة يبلغ الأول . « 2 » الحديث الرابع : صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 2 / 121 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 325 .