[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ أَقَلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا تُعْطُوا أَحَداً أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً
شرح
الحديث الأول : صحيح .
وقال الشيخ في جملة من كتبه والمرتضى في الانتصار : لا يعطى الفقير أقل ما يجب في النصاب الأول ، وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط . « 1 » وقال سلار وابن الجنيد : يجوز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني ، وهو درهم أو عشر دينار .
وقال المرتضى في الجمل وابن إدريس وجمع من الأصحاب : يجوز أن يعطى الفقير من الزكاة القليل والكثير ، ولا يحد القليل بحد لا يجزئ غيره ، وهو أقوى .
ثم الظاهر من كلام الأصحاب أن هذه التقديرات على الوجوب ، وصرح العلامة في جملة من كتبه بأن ذلك على سبيل الاستحباب ، بل ادعى الإجماع على عدم الوجوب .
ثم اعلم أنه ليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على اعتبار التحديد ببلوغ النصاب الأول والثاني من الذهب ، وإنما الموجود فيها التقدير بخمسة دراهم أو درهم ، فيحتمل سقوط التحديد في غيرها مطلقا ، كما هو قضية الأصل . ويحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك ، واختاره الشهيد الثاني رحمه الله ، ولا ريب أنه أحوط .
ولو فرض نقص قيمة الواجب عن ذلك ، كما لو وجب عليه شاة واحدة لا
هامش
( 1 ) الإنتصار ص 82 .