عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ وَلِي زَكَاةٌ فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا قَالَ إِلَيْنَا فَقَالَ أَ لَيْسَ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْكُمْ فَقَالَ بَلَى إِذَا دَفَعْتَهَا إِلَى شِيعَتِنَا فَقَدْ دَفَعْتَهَا إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي لَا أَعْرِفُ لَهَا أَحَداً فَقَالَ انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَةٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُصِبْ لَهَا أَحَداً قَالَ انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَهَا أَحَداً فَصُرَّهَا صِرَاراً وَاطْرَحْهَا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ أَمْوَالَنَا وَأَمْوَالَ شِيعَتِنَا عَلَى عَدُوِّنَا .
[ الحديث 11 ]
11 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ أَدْفَعَ زَكَاةَ الْمَالِ وَالصَّدَقَةَ إِلَى مُحْتَاجٍ غَيْرِ أَصْحَابِي فَكَتَبَ لَا تُعْطِ الصَّدَقَةَ وَالزَّكَاةَ إِلَّا لِأَصْحَابِكَ
شرح
ولم أر قائلا بالطرح في البحر ، نعم قيل ذلك في حصة الإمام عليه السلام من الخمس في زمان الغيبة ، ويمكن أن يكون الطرح للوصول إلى الإمام ، لعلمه بذلك وقدرته على الأخذ .
الحديث الحادي عشر : صحيح .
واعتبار الإيمان في مستحق الزكاة مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى « 1 » ، وقالوا : ويجب أن يستثنى من ذلك المؤلفة وبعض أفراد سبيل الله .
والمشهور أنه مع عدم المؤمن لا يجوز صرف غير الفطرة إلى المخالفين مطلقا كما دلت عليه الأخبار الكثيرة . وأما الفطرة فقد اختلف فيها كلام الأصحاب ، فذهب الأكثر ومنهم المفيد والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقا كالمالية ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات صحيحة إسماعيل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 522 .