يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتِي أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ وَتَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وَتُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَنَهَيْتَنِي وَرَغَّبْتَنِي فِي ثَوَابِ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي وَرَهَّبْتَنِي عِقَابَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَنِي وَجَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُنِي وَسَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ فَأَسْكَنْتَهُ فِي صَدْرِي وَأَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي لَا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ وَلَا يَنْسَى إِنْ نَسِيتُ يُؤْمِنُنِي عَذَابَكَ وَيُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ إِنْ هَمَمْتُ بِفَاحِشَةٍ شَجَّعَنِي وَإِنْ هَمَمْتُ بِصَالِحٍ ثَبَّطَنِي يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَوَاتِ وَيَعْرِضُ
شرح
مؤمن إلا وله مثال في العرش ، فإذا اشتغل بالركوع والسجود ونحوهما فعل مثاله مثل فعله ، فعند ذلك تراه الملائكة ، فيصلون ويستغفرون له ، وإذا اشتغل العبد بمعصية أرخى الله تعالى على مثاله سترا لئلا تطلع الملائكة عليها .
فهذا تأويل " يا من أظهر الجميل وستر القبيح يأمن لم يؤاخذ بالجريرة " أي : لم يعجل عقوبة المعصية في الدنيا حلما وكرما ، لعل العاصي يتوب منها فيسلم من عقابها .
والصفح : التجاوز عن الذنب .
والنجوى : الكلام الخفي .
" ولا تشوه خلقي " بالشين المعجمة والواو المشددة ، أي : لا تقبح خلقي بها .
قوله عليه السلام : ثبطني وفي القاموس : ثبطه عن الأمر عوقه وبطؤ به عنه كثبطه فيهما . « 1 »
هامش
( 1 ) القاموس ص 2 / 352 .