تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
. . .
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ
شرح
أو الأول عن الروحانية ، والثاني عن الجسمانية . أو الأول عن الأمراض والمعاصي ، والثاني عن شرور الخلق . قوله عليه السلام : عالم الغيب والشهادة قال البيضاوي في تفسيره : ما غاب عن الحس من الجواهر القدسية وأحوالها وما حضر له من الأجرام وأعراضها ، وتقدم الغيب لتقدمه في الوجود وتعلق العلم القديم به ، أو المعدوم والموجود ، أو السر والعلانية ." الْقُدُّوسُ "البليغ في النزاهة عما يوجب نقصانا ." السَّلامُ "ذو السلامة من كل نقص وآفة ، مصدر وصف به للمبالغة ." الْمُؤْمِنُ "واهب الأمن ، وقرئ بالفتح بمعنى المؤمن به على حذف الجار ." الْمُهَيْمِنُ "الرقيب الحافظ لكل شيء ، مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء ." الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ "الذي جبر خلقه على ما أراده ، أو جبر حالهم بمعنى أصلحه ." الْمُتَكَبِّرُ "الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا ." سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ "إذ لا يشاركه في شيء من ذلك ." هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ "المقدر للأشياء على مقتضى حكمته ." الْبارِئُ "الموجد لها بريئا من التفاوت ." الْمُصَوِّرُ "الموجد لصورها وكيفيتها كما أراد ." لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى "لأنها دالة على محاسن المعاني ." يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ "لتنزهه عن النقائص كلها ." وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "الجامع للكمالات بأسرها ، فإنها راجعة إلى الكمال