ع قَالَ إِذَا جَالَتِ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ بِالسُّيُوفِ أَجْزَأَهُ تَكْبِيرَتَانِ فَهَذَا تَقْصِيرٌ آخَرُ .
[ الحديث 5 ]
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
قَالَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يَنْقُصُ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ
شرح
قوله عليه السلام : فهذا تقصير آخر أي : تقصير في الكيفية بعد التقصير في العدد .
الحديث الخامس : صحيح .
وقال في المدارك : قال ابن بابويه في كتابه : في كتابه : سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول : رويت أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل "وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا« 1 » " فقال : هذا تقصير ثان ، وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة . وقد روى ذلك الشيخ عن حريز ، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب ، وهو نادر . والرواية وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها . ويمكن حملها على التقية ، أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة ، فكأن صلاتها ردت إليها « 2 » . انتهى .
ويمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة ، فتصير الأربع اثنتين ، وكذا في خبر ابن الوليد ، بأن يكون المراد أن هذه علة ثانية للتقصير مؤكدة للأولى .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 100 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 273 .