وَالتَّصْدِيقِ بِعَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ وَمِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَلَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ النَّاكِثِينَ وَالْجَاحِدِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَلَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ الْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُنْحَرِفِينَ وَالْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَالْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَمِنَ الَّذِينَ
اسْتَحْوَذَ
شرح
قوله عليه السلام : وأتممت علينا نعمتك الذي في بعض النسخ « 1 » " التي " وفي المصباح : وإتمام نعمتك علينا بالذي . « 2 » وفي الإقبال « 3 » كما في الأصل مع قوله " بالذي " وهما أصوب .
قوله عليه السلام : والمبتكين آذان الأنعام إشارة إلى قوله تعالى حاكيا عن إبليس لعنه الله "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ« 4 » " .
وقال الكفعمي : أي مشفقيها عن الزجاج ، وعن الصادق عليه السلام المقطعين من أصلها . وهذا شيء كان مشركو العرب يفعلونه بالبحيرة والسائبة . والتبتيك لغة التشقيق ، والبتك القطع ، وبتك الشيء وبتكه أي : قطعه ، وسيف باتك أي :
قاطع . « 5 » وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ" يشقونها لتحريم ما أحله الله ، وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب ،
هامش
( 1 ) كما في المطبوع من المتن .
( 2 ) المصباح ص 693 .
( 3 ) الإقبال ص 477 .
( 4 ) سورة النساء ص 119 .
( 5 ) مصباح الكفعميّ ص 685 .