النَّذِيرُ الْمُنْذِرُ وَصِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَحُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَلِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ وَالْقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ وَدَيَّانُ دِينِكَ وَخَازِنُ عِلْمِكَ وَمَوْضِعُ سِرِّكَ وَعَيْبَةُ عِلْمِكَ وَأَمِينُكَ الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ مَعَ مِيثَاقِ
شرح
وصف سبحانه القرآن بهاتين الصفتين على سبيل التوسع ، لأنهما من صفات الحي . « 1 » انتهى .
قوله عليه السلام : وقائد الغر المحجلين في النهاية : الغرة البياض الذي في وجه الفرس ، ومنه الحديث " أمتي الغر المحجلون " الغر جمع الأغر يريد بيأس وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . « 2 » وقال : المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنهما موضع الأحجال ، وهي الخلاخيل والقيود أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه . « 3 » انتهى .
وأقول : هم شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، لأنه إنما يظهر أثر الوضوء فيهم ، وهو عليه السلام قائدهم إلى الجنة .
والديان : القاضي والحاكم والمحاسب والمجازي الذي لا يضيع عملا .
وفي القاموس : العيبة زنبيل من أدم ، وما يجعل فيه الثياب ، ومن الرجل
هامش
( 1 ) المصباح للكفعميّ ص 684 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 354 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 346 .