أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْلَاهُمْ وَوَلِيُّهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمِ الدِّينِ فَإِنَّكَ قُلْتَ
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
رَبَّنَا آمَنَّا وَاتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَوَلِيَّنَا وَهَادِيَنَا
شرح
وجعلته مثلا لبني إسرائيل علي أمير المؤمنين . « 1 » وفي الإقبال : المنذر محمد عبدك الذي أنعمت عليه وجعلته مثلا . « 2 » وعلى ما في الكتاب فقوله عليه السلام " إلى علي " إما متعلق بقوله " أجبنا " أو بقوله " داعيك " وتعلقه بقوله " رسولك " بعيد .
قوله عليه السلام : وجعلته مثلا قال الكفعمي رحمه الله : ذكر علي بن إبراهيم وأبو عبيد الله بن الحجام في تفسيريهما أن المراد بالمثل علي بن أبي طالب عليه السلام .
وذكر الطبرسي فيه أقوالا ، من جملتها ما رواه سادة أهل البيت عليهم السلام عن علي عليه السلام أنه قال : جئت إلى النبي صلى الله وآله يوما فوجدته في ملإ من قريش ، ثم نظر إلى فقال : يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم ، أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم وأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا ، فعظم ذلك عليهم وضحكوا ، وقالوا : يشبه عليا بالأنبياء والرسل . فنزل قوله تعالى "وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ" بضم الصاد وكسرها ، ومعناه بالكسر أنه يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وضحكا .
هامش
( 1 ) المصباح ص 692 .
( 2 ) الإقبال ص 477 .