وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضاً جَارِيَةٌ مَجْرَى الْأُولَى فِي تَضَمُّنِهَا تَقْدِيمَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَأَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ وَلَوْ لَا هَذَا لَتَنَاقَضَتِ الْأَخْبَارُ حَسَبَمَا قَدَّمْنَاهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَمَنْ أَخَلَّ بِالتَكْبِيرَاتِ السَّبْعِ لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ تَارِكاً سُنَّةً وَمُهْمِلًا فَضِيلَةً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 23 ]
23 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الصَّلَاةِ قَائِماً كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَزِيدُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الْأُخْرَى ثَلَاثاً سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِنْ شَاءَ ثَلَاثاً وَخَمْساً وَإِنْ شَاءَ خَمْساً وَسَبْعاً بَعْدَ أَنْ يُلْحِقَ ذَلِكَ إِلَى وَتْرٍ .
أَ لَا تَرَى أَنَّهُ جَوَّزَ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ وَعَلَى الْخَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِخْلَالَ بِهَا لَا يُضِرُّ بِالصَّلَاةِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ يَنْقُضُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
تكرير الدعاء الأول في كل تكبير .
قوله : وهذه الرواية ويمكن الحمل على التخيير ، كما يظهر من الذكرى . « 1 » الحديث الثالث والعشرون : صحيح .
وكأنه محمول على التقية . وذهب الأكثر كالسيد المرتضى وابن الجنيد وأبي
هامش
( 1 ) الذكرى ص 241 .