عَلَيْكَ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحِيطَ بِي خَطِيئَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَاتِّبَاعِي لِهَوَايَ وَاشْتِغَالِي بِشَهَوَاتِي فَيَحُولَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ فَأَكُونَ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنَقِمَتِكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى اللَّهُمَّ كَمَا كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ وَكَشَفْتَ غَمَّهُ وَصَدَقْتَهُ وَعْدَكَ وَأَنْجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ اللَّهُمَّ فَبِذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : عز جارك أي : من التجأ إليك فهو عزيز وغالب ولا يصل إليه سوء .
قوله عليه السلام : فأكون منسيا عندك أي : متروكا من رحمتك ، فإن النسيان يكون بمعنى الترك ، أو كالمنسي .
قوله عليه السلام : زلفى مفعول مطلق لقوله " قربني " من غير لفظه .
وقال الجوهري : الزلفى القربة والمنزلة ، ومنه قوله تعالى "وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى" وهي اسم المصدر ، كأنه قال : بالتي تقربكم عندنا ازدلافا . « 1 » قوله عليه السلام : وصدقته وعدك أي : وفيت بما وعدته من الكفاية والنصر على الأعداء .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1370 .