تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الْعِصَمَ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ
شرح
والمراد بهتك العصم : إما رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب بالتخلية بينه وبين الشيطان والنفس ، وإما برفع ستره الذي ستره به عن الملائكة والثقلين ، أو عن الناس . كما روي في الأخبار الكثيرة : إن الله تعالى يستر عبده بستر حتى إذا تمادى في المعاصي يقول الله تعالى : ارفعوا الستر عنه ، فيفضحه ولو في جوف بيته ، ويلعنه ملائكة السماء والأرض . وقال : يمكن أن تكون الأوصاف توضيحية ، فإن جميع الذنوب مشتركة فيها . وأن تكون احترازية ، ويؤيده ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذنوب التي تغير النعم البغي وهو الظلم والفساد ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك الستور شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين . « 1 » ويمكن أن يكون المراد كلا منها مع أشباهه ومقدماته ليصح الحمل للجمعية . وتغيير النعم إزالتها ، كما قال تعالى "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ« 2 » " . قوله عليه السلام : التي لا ترام أي : لا يقصد لابسها بالضرر الأعادي الظاهرة والباطنة ، وهي عصمته تعالى .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 447 ، ح 1 . ( 2 ) سورة الرعد : 11 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 119 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي