مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَلَا آفَةٌ يُضَرُّ بِهَا دِينُهُ وَبَدَنُهُ وَوَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ تِلْكَ السَّنَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وَبِعَظَمَتِكَ
شرح
قوله عليه السلام : مستقبل دخول السنة أي : السنة الشرعية .
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : حال من الضمير في " ادع " وظاهره قراءته في أول ليلة منه .
ويحتمل الأعم منه ومن أول يوم منه ، كما فهمه بعض المحدثين .
ويحتمل الأعم منهما ومن باقي الشهر ، بأن يكون لفظة " مستقبل " صفة لشهر رمضان ، ويؤيده قوله في شهر رمضان .
ويحتمل استحبابه في كل يوم وليلة . انتهى .
وأقول : يمكن أن يقرأ بكسر الباء وفتحها ، وعلى كل من الوجهين يؤيد بعض الوجوه .
" محتسبا " أي : متقربا خالص لوجهه تعالى .
قوله عليه السلام : فتنة قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي في دينه من الاعتقادات وترك الواجبات وفعل المحرمات .
" ولا آفة " في دنياه وبدنه ، بأن يكون لفا ونشرا ، أو الكل في الكل .
" ما يأتي به تلك السنة " أي : يأتي الله به في تلك السنة ، أو " تلك السنة " فاعل على الإسناد المجازي .