الْحَاجِّ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَالْمَنَايَا وَالْبَلَايَا وَالْأَرْزَاقُ وَمَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَثَلَاثٍ وَصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَأَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَتُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَرْزُوقَ
شرح
قوله عليه السلام : ما أيسر أربع ليال يدل على استحباب الاحتياط مع اشتباه الهلال في الأعمال المستحبة ، بل الواجبة أيضا بطريق أولى . وفيه تأمل ، لأن الإحياء بالعبادة في جميع الليالي مستحب ، بخلاف إيقاع صلاة العيد مثلا في غير اليوم الشرعي .
لكن الإتيان بصلاة مائة ركعة في الليلة التي ليست من الليالي التي تستحب فيها لا يخلو من شائبة بدعة ، والمقام محل نظر وتأمل .
قوله عليه السلام : وتصفد الشياطين قال الجزري : صفدت الشياطين أي : شدت وأوثقت بالأغلال . « 1 » قوله عليه السلام : المرزوق أي : المرزوق فيه .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 35 .