خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَهِيَ تَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ وَفِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ إِلَى مَكَّةَ
شرح
وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الصحيفة الكاملة . « 1 » ثم إن الخبر يدل على أن معنى كونها خيرا من ألف شهر أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر .
قوله : ليس في هذه الأشهر ليلة القدر لعل معناه مع قطع النظر عن ليلة القدر ، لئلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه وعلى غيره .
أو يكون إشارة إلى ما يومئ إليه خبر الصحيفة ، من أن المراد ألف شهر ملك بني أمية ليس فيها ليلة القدر .
أو يكون المراد أزمنة الأمم السابقة على تقدير اختصاص ليلة القدر بهذه الأمة كما هو ظاهر أكثر الأخبار .
وقد بسطنا القول في ذلك أيضا في شرح الصحيفة .
قوله : فيها يفرق كل أمر حكيم أي : يبين ويقدر فيها كل أمر محكم متقن ، أو متلبس بالحكمة والمصلحة .
قال في مجمع البيان : "إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ" أي : أنزلنا القرآن ، الليلة المباركة هي ليلة القدر ، عن ابن عباس وقتادة وابن زيد ، وهو المروي عن
هامش
( 1 ) الموسوم بالفرائد الطريفة ، مخطوط .