تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

[ الحديث 2 ]

2 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِنْ قَوِيتَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى الثَّلَاثَ عَشْرَةَ وَاسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى تُصْبِحَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ فِي صَلَاةٍ وَدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي إِحْدَاهُمَا وَ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : فشهادة أي : الاعتقاد بهما ، أو تصحيحهما ، أو ذكرهما وتكرارهما تخصيص الإرضاء بالأوليين مع أنه يحصل بالأخيرتين أيضا ، وعدم الغناء عن الأخيرتين مع أنه حاصل في الأوليين أيضا ، لا أن الإرضاء والقربة في الأوليين أظهر ، والافتقار والحاجة في الأخيرتين أكثر . الحديث الثاني : موثق . ولا خلاف بين أصحابنا في بقاء ليلة القدر وفضلها بعد النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر الدهر ، وأنها لا تخرج عن ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين . وقد نقل الشيخ في التبيان « 1 » الإجماع على كونها في العشر الأواخر ، فتنحصر في الأخيرتين . وفي أخبار كثيرة أنها في الثلاث ، وفي كثير منها أنها إحدى الأخيرتين وفي بعضها تعيين الثالثة والعشرين . وفي إبهامها وعدم تعيينها مصالح كثيرة ، كإخفاء الاسم الأعظم وساعة الاستجابة وغيرها . وعند العامة اختلافات كثيرة في جميع ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) البيان 10 / 385 .