ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ مُنَادِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع صَلَّى عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَأَعِيدُوا وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ .
فَهَذَا خَبَرٌ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَخْبَارِ كُلِّهَا وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ مَا يُبْطِلُهُ وَهُوَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أَدَّى فَرِيضَةً عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ سَاهِياً عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ آمَنَنَا مِنْ ذَلِكَ دَلَالَةُ عِصْمَتِهِ ع وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِمَّا يَجْهَرُ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِهِمْ مِمَّا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ وَكَذَلِكَ إِذَا صَلَّى بِهِمْ إِنْسَانٌ ثُمَّ تَبَيَّنُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى مِلَّتِهِمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّوْهَا خَلْفَهُ
[ الحديث 53 ]
53 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ بَعْضِ الْجِبَالِ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ رَجُلٌ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الْكُوفَةِ عَلِمُوا أَنَّهُ يَهُودِيٌّ قَالَ لَا يُعِيدُونَ .
وَكَذَلِكَ إِنْ صَلَّى بِهِمْ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
[ الحديث 54 ]
54 رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ
شرح
قوله : وكذا إذا صلى بهم الخلاف فيه أيضا كما في المسألة السابقة .
الحديث الثالث والخمسون : حسن .
الحديث الرابع والخمسون : صحيح .