تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
فَالْفَرْضُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعاً وَيَلْزَمُكَ فِيهِ مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً فَكَيْفَ أَجْزَأَ عَنْهُ رَكْعَتَانِ مَعَ مَا يَلْزَمُكَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِيمَا لَمْ يَفْرِضْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَا كَانَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِيهَا جَوَابٌ وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُفَسِّرَهَا لَهُ فَأَبَى ثُمَّ سَأَلْتُهُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ فَفَسَّرَهَا لِي فَقَالَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَرَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ أَنْ لَا يَأْتُوهَا فَلَمَّا حَضَرُوهَا سَقَطَتِ الرُّخْصَةُ وَلَزِمَهُمُ الْفَرْضُ الْأَوَّلُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ فَقُلْتُ
شرح
روي أنه تبطل صلاته « 1 » . وهو المحكي عن السيد المرتضى ، ومال إليه الشهيد في الذكرى « 2 » . واحتج الأولون بأن المكلف مع نية أنهما للثانية لم يأت بالمأمور به على وجهه ، وحينئذ إما أن يجب عليه إعادة السجدتين أو استئناف الصلاة ، والأول باطل لزيادة الركن ، فتعين الثاني . واحتج الآخرون بهذا الخبر ، وأجيب بضعف السند وعدم صراحة دلالتها على المدعى ، لأنه يجوز أن يكون قوله عليه السلام " وعليه أن يسجد سجدتين " إلى آخره كلاما مستأنفا مؤكدا لما تقدم ، لا أن يكون معطوفا على جواب الشرط . ويكون محصله : أنه ليس له أن ينوي أنهما للثانية ، فإن نواهما لها لم يسلم له الأولى ولا الثانية ، بل الواجب عليه أن يسجد سجدتين ينوي بهما للأولى ، لا بعد السجدتين اللتين فعلهما للثانية . وقال في الذكرى : ليس ببعيد العمل بهذه الرواية ، لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم ، كما لو سجد قبل
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 145 . ( 2 ) الذكرى ص 234 .