وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَتَى حَضَرُوهَا لَزِمَهُمُ الدُّخُولُ فِيهَا وَأَنْ يُصَلُّوهَا كَغَيْرِهِمْ وَيَلْزَمُهُمُ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَمَتَى لَمْ يَحْضُرُوهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كَفَرْضِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
فرسخين .
وذهب ابن بابويه وابن حمزة إلى أنه فرسخان ، كما يدل عليه هذا الخبر .
وقال ابن أبي عقيل : يجب على كل من إذا غدا من منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة .
وقال ابن الجنيد : بوجوب السعي إليها على من يسمع النداء بها ، إذا كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه .
قوله رحمه الله : وهؤلاء الذين وضع الله عنهم قال في المدارك : الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : أن من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا وأجزأته عن الظهر وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأن أمكن المناقشة في مستندهم .
الثاني : المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليهم مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ، ونحوه قال الشيخ في النهاية . وقال في المبسوط :
من لا يجب عليه ولا ينعقد به هو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها ، ومن ينعقد به ولا يجب عليه هو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على أكثر من فرسخين . ولعل مراده نفي الوجوب العيني .