وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَنَاقُضٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ الَّذِي تَضَمَّنَ اعْتِبَارَ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ فَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْفَرْضِ وَالْوُجُوبِ وَالْخَبَرَ الْأَخِيرَ عَلَى طَرِيقِ النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَعَلَى جِهَةِ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَتَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ تِسْعَةٍ
[ الحديث 77 ]
77 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَثَلَاثِينَ صَلَاةً مِنْهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمَاعَةٍ وَهِيَ الْجُمُعَةُ وَوَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالْأَعْمَى وَمَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ
شرح
الحديث السابع والسبعون : حسن كالصحيح .
قوله عليه السلام : والعبد اختلف في المبعض إذا هاياه مولاه واتفق في نوبته .
قوله عليه السلام : ومن كان على رأس فرسخين أكثر الأصحاب عموا فيهما ، ومنهم من خصوا بمن يشق عليه معهما الحضور .
واختلفوا في تحديد البعد المقتضي لعدم وجوب السعي ، فذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والمرتضى وابن إدريس إلى أن حده أن يكون أزيد من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 149 .
( 2 ) الخلاف 1 / 232 ، مسألة 3 من كتاب صلاة الجمعة .