مَاءً تَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ اغْتَسَلْتَ فَقَالَ مَا اغْتَسَلْتُ بَعْدُ وَلَا صَلَّيْتُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ صَلَّيْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً قَالَ لَا بَأْسَ .
لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ عَنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ عُذْرٌ وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ
شرح
القلب من المفاعلة .
قال في القاموس : الباه كالجاه النكاح ، وباهها جامعها . « 1 » وفي المصباح : الباءة بالمد النكاح ، وحكى في المجرد فيها أربع لغات :
الباءة بالمد مع الهاء وحذفها ، والباهة وزان العاهة ، والباه بالألف مع الهاء ، وابن قتيبة يجعل هذه الأخيرة تصحيفا .
ويقال : إن الباءة هو الموضع الذي تبوأ إليه الإبل ، ثم جعل عبارة عن المنزل ، ثم كني به عن الجماع ، إما لأنه لا يكون إلا في الباءة غالبا ، أو لأن الرجل يتبوأ من أهله ، أي : يتمكن كما يتمكن من داره « 2 » . انتهى .
قوله رحمه الله : لأنه لا يمتنع تأخير الظهر قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المراد الجمعة ، ولعله يحتمل أن يقال في توجيه الرواية : إن فعله لا يدل على صحة تأخير الجمعة مع إرادة إقامتها ، بل لعل تأخيره عليه السلام لأنه كان يصلي الجمعة ظهرا لا جمعة ، لفقد الشروط وحينئذ لا تضيق . انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 281 .
( 2 ) المصباح المنير ص 74 .