قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْمٌ قُطِعَ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقُ فَأُخِذَتْ ثِيَابُهُمْ فَبَقُوا عُرَاةً وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ فَقَالَ يَتَقَدَّمُهُمْ إِمَامُهُمْ فَيَجْلِسُ وَيَجْلِسُونَ خَلْفَهُ فَيُومِئُ إِيمَاءً بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ خَلْفَهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ .
[ الحديث 47 ]
47 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْبُوفَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ قُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ غَرِقَ مَتَاعُهُ فَبَقِيَ عُرْيَاناً وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ إِنْ أَصَابَ حَشِيشاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَهُوَ قَائِمٌ
شرح
قوله عليه السلام : وهم يركعون ظاهره اختصاص الإيماء بالإمام . ويمكن حمل قوله عليه السلام " على وجوههم " على الإيماء بالرأس .
قال في المدارك إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي تعين الجلوس عليهم مع أمن المطلع . وقيل : بوجوب القيام مع أمن المطلع ، وهو ضعيف .
والأصح أنه يجب على الجميع الإيماء للركوع والسجود كما اختاره الأكثر وادعى عليه ابن إدريس الإجماع .
وقال الشيخ في النهاية : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ، وتشهد له موثقة عمار . ويظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى العمل بهذه الرواية ، وهو جيد لو صح السند . « 1 » الحديث السابع والأربعون : صحيح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 263 .