تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

[ الحديث 129 ]

129 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْأُولَى ثُمَّ يَتَنَفَّلُ فَيُدْرِكُهُ وَقْتُ الْعَصْرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ نَافِلَتِهِ فَيُبْطِئُ بِالْعَصْرِ يَقْضِي نَافِلَتَهُ أَوْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ قَالَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَيَقْضِي نَافِلَتَهُ فِي يَوْمٍ آخَرَ . فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا صَلَّى فِي آخِرِ وَقْتٍ فَيَكُونُ قَدْ قَارَبَ غَيْبُوبَةَ الشَّمْسِ وَذَلِكَ وَقْتٌ يُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا فَيَقْضِيَهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ
شرح
التقية ، كما ورد في الخبر أيضا إشعار به . الحديث التاسع والعشرون والمائة : مجهول . قوله : فيبطئ بالعصر في الكافي " فيبتدئ " وهو الأصح ، وما في الكتاب على نسخة الأصل الظاهر أن قوله " فيبطئ " استفهام ، ويكون قوله " يقضي " بمعناه الاصطلاحي ، والباء للسببية ، أي : يبطئ بسبب العصر نافلته . ويحتمل أن يكون قوله " يقضي نافلته " ابتداء للاستفهام ، وقوله " فيبطئ " بيانا للحال ، أي : إن فعل وقدم النافلة . وفي بعض النسخ " أو يصليها بعد العصر " فيكون " يقضي " بمعنى يفعل ، ومعنى " فيبطئ بالعصر " يؤخرها ، وعلى التقادير فالظاهر حملها على التقية أو الاستحباب .