وَذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَغْرِبِ بَدَأَ وَإِنْ أَحَبَّ بَدَأَ بِالْعَتَمَةِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ شَاذٌّ وَالْأَصْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعاً يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَائِتَةِ وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُضَيَّقاً بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ وَلَيْسَ هَاهُنَا وَقْتٌ يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِيهِ مُخَيَّراً فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
[ الحديث 117 ]
117 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعَصْرِ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا تَضَيَّقَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَدَأَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهُ الظُّهْرَ - عَلَى مَا فَصَّلْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَفَأَمَّا مَا رَوَاهُ
شرح
قوله عليه السلام : فإن أحب يمكن حمله على مغرب غير هذه الليلة ، بناء على استحباب تقديم الفائتة الواحدة .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان في هذا الخبر دلالة على أنه إذا حضر وقت العتمة خرج وقت المغرب ، وفيه إشكال وفي الطريق ما ترى .
الحديث السابع عشر والمائة : صحيح .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل الطريق معتبر ، وكان فيه أنه إذا دخل ما يسمى وقت فضيلة العصر يبدأ بالعصر إن كان لم يصل الظهر ، وفيه إشكال نظرا إلى عدم موافقته لما نعرفه من الفتاوى ، وللأخبار المتقدمة الدالة على أن هذه قبل