هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرٍ فَقَنَتَ فِيهَا وَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَأَضَافَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ
شرح
وأقول : يدل الخبر على كون صلاة الصبح من الصلوات النهارية ، وكون وقتها من النهار لا من الليل ، كما توهمه بعض المعاصرين تبعا لبعض العامة .
وأما تأويله الخبر بأن قوله " بالنهار " صفة للصلاة الوسطى لا للصلاتين ، فلا يخفى ما فيه من الركاكة ، إذ كونها بين صلاتين مطلقا كيف يصير علة للتسمية ، مع أن كل صلاة كذلك ولا اختصاص له بهذه الصلاة حينئذ .
قوله عليه السلام : وتركها على حالها قيل : أي مدة ثم أضاف الركعتين بعد تلك المدة .
وأقول : أي لم يضف إليها ركعتين أخريين ، كما أضاف للمقيم في الظهر والعصر والعشاء .
وقال السيد الداماد قدس سره : فالفرائض اليومية الحضرية يوم الجمعة خمس عشرة ركعة ، وفي سائر الأيام سبع عشرة ركعة ، وهي في السفر إحدى عشرة ركعة ، فهي من حيث صلاة الجمعة متوسطة بحسب العدد بين السفرية والحضرية في غير يوم الجمعة .
فهذا وجه ثالث يكون صلاة الجمعة هي الصلاة الوسطى ، وقوله "وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ" في صلاة الوسطى أيضا يؤكد هذا القول لمزيد اختصاص الجمعة بالقنوت ، لأن فيها قنوتين فليتعرف . انتهى .
قوله عليه السلام : وإنما وضعت الركعتان أي : وضع الله الركعتين عن المقيم الذي يصلي جماعة لأجل الخطبتين ،