[ الحديث 114 ]
114 وَعَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يُصَلِّيَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ الْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ الرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ ثُمَّ قَالَ كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص ذِرَاعاً فَكَانَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى لِيَسْتُرَهُ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
شرح
وربما يقال في وجه استبعاد بعض الأصحاب التفسير إن بلوغ الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصليين في زاويتها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد .
وليس بشيء ، لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من المرأة بشبر لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة .
ثم إن الشهيد الثاني رحمه الله اعتبر في الحائل كونه مانعا من الرؤية ، وكلام سائر الأصحاب مطلق ، وهو أظهر .
وفي تنزل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقربه المنع ، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه عن الإبصار ، واستوجه في التحرير « 1 » الصحة من الأعمى ، واستشكل في من غمض عينيه .
الحديث الرابع والمائة : مجهول .
وظاهره أنه يكفي للساتر بين الرجل والمرأة شيء يكون ارتفاعه شبرا أو ذراعا .
والظاهر أن المراد بقوله " إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع " أيضا ذلك ، بأن يكون المعنى شيء يكون شبرا أو ذراعا . ويحتل أن يكون الثاني حكما مستأنفا لتحديد الساتر والأول لتحديد البعد .
هامش
( 1 ) التحرير ص 33 .