أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَثَوْبُهُ عَلَى فِيهِ .
فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَمْنَعِ اللِّثَامُ مِنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا مَهْمَا مَنَعَ مِنْ سَمَاعِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
[ الحديث 111 ]
111 مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ وَثَوْبُهُ عَلَى فِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْهَمْهَمَةَ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَعَلَيْهَا نِقَابٌ مَعَ التَّمَكُّنِ وَالِاخْتِيَارِ
شرح
قوله رحمه الله : فإنه لا يجوز ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله : إذا كان الحكم عدم الجواز ، فالظاهر أنه عام للراكب والماشي ، لعدم سقوط القراءة عن الماشي ، فلا بد من وجه الفرق .
الحديث الحادي عشر والمائة : صحيح .
وقال في المدارك : يستفاد منه تحريم اللثام إذا منع سماع القراءة ، وبه أفتى المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة ، وهو حسن « 1 » . انتهى .
وأقول : كان الاكتفاء بسماع الهمهمة ، لأنه حينئذ إذا لم يكن اللثام يسمع القراءة صحيحا ، وإلا فالاكتفاء بالهمهمة مطلقا مشكل .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 167 .