قَدْ رَأَيْتُهَا مَا أَنْظَفَهَا قُلْتُ أَ يُصَلَّى فِيهَا وَإِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ -
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا
صَلِّ عَلَى الْقِبْلَةِ وَغَرِّبْهُمْ
شرح
والظاهر أنه عليه السلام فسر الشاكلة بالطريقة ، وفسرت في بعض الأخبار بالنية ولا يناسب المقام كثيرا ، وقد جمعنا بينهما في بعض المواضع في شرح الكافي وغيره .
وقال الطبرسي رحمه الله : أي كل واحد من المؤمن والكافر يعمل على طبيعته وخليقته التي تخلق بها عن ابن عباس . وقيل على طريقته وسنته التي اعتادها .
وقيل : ما هو أشكل بالصواب وأولى بالحق عنده عن الجبائي .
قال : ولهذا قال "فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا" أي : أنه يعلم أي الفريقين على الهدى وأيهما على الضلال . وقيل : معناه أنه أعلم بمن هو أصوب دينا وأحسن طريقة « 1 » . انتهى .
وكان الاستشهاد بالآية يفهم منها أن بطلان المبطلين لا يضر بحقية المحقين .
ثم الخبر يومئ إلى طهارة أهل الكتاب ، إلا أن يقال : ليس المراد بالنظافة الطهارة ، بل المراد أنه ليس فيها قذارة ولا نجاسة مسرية .
قوله عليه السلام : وغربهم لأنهم يصلون إلى المشرق . وفي تفسير العياشي : ودعهم . « 2 »
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 436 .
( 2 ) تفسير العيّاشيّ 2 / 316 ، ح 157 .