تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع تَضَمَّنَ التَّصْرِيحَ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الرُّكُوعِ لَا يُجْزِي عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَأَنَّ مَعَ الْعِلْمِ لَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ جَايِزٌ إِنَّمَا هُوَ مَعَ الشَّكِّ دُونَ الْيَقِينِ وَالَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مُضَافاً إِلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
قال المحقق السبط رحمه الله : شيخنا أيده الله حمل هذا الحديث على المأموم إذا نسي أن يكبر للافتتاح حتى أخذ الإمام في الركوع ، فكبر ناويا بها تكبيرة الافتتاح والركوع معا ، وقرب استبعاد اجتماع الواجب والندب بوقوعه في الصلاة على من يجب عليه ويستحب ، كابن الست سنين ومن دونها لو اجتمعا . وأقول : إن وجه هذا الجمع لا يخلو من كلفة زائدة على تقدير سلامته . ولو حمل تكبير الركوع على تكبير الإمام كان أولى ، نظرا إلى ما في بعض الأخبار من النهي عن الدخول مع الإمام بعد تكبيرة الركوع ، وما ذكر من الجمع بين المستحب والواجب حق لو ثبت ذلك ، لكن الجمع لا يفيد إلا الاحتمال ، فكيف يحكم بالجواز بمجرده ؟ والمثال إنما ثبت بدليل . قوله رحمه الله : وأيضا الخبر الذي قدمناه لا يظهر كونه بحثا غير الأول . قوله رحمه الله : أن ما تضمنه هذا الخبر قال الشهيد الثاني رحمه الله : هكذا بخط الشيخ والتثنية أصح . انتهى .