مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ
شرح
قوله تعالىإِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ« 1 » قال البيضاوي : استثناء منقطع ، أي : لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله « 2 » .
انتهى .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : الظاهر أنها كانت من السنن الحسنة التي كانت أصلها ثابتا ، ويمكن أن تكون مندوبة وأوجبوها على أنفسهم بالنذر وشبهه ، كما يفهم من قوله "ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ" . انتهى .
وقال الطبرسي رحمه الله : "وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها" هي الخصلة من العبادة يظهر فيها معنى الرهبة ، إما في لبسة « 3 » أو انفراد عن الجماعة أو غير ذلك من الأمور التي يظهر فيها نسك صاحبه ، والمعنى ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم .
وقيل : إن الرهبانية التي ابتدعوها هي رفض النساء واتخاذ الصوامع عن قتادة ، قال : وتقديره ورهبانية ما كتبناها عليهم ، إلا أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها .
وقيل : إن الرهبانية التي ابتدعوها لحاقهم بالبراري والجبال ، في خبر مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها ، وذلك لتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وآله عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 27 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 2 / 501 .
( 3 ) في المصدر : كنيسة .