[ الحديث 221 ]
221 وَعَنْهُ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَدَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَمَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ
شرح
وقيل : إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة "ما كَتَبْناها" أي : ما فرضناها "عَلَيْهِمْ" .
وقال الزجاج : إن تقديره ما كتبناها عليهم "إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ" وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر الله ، فهذا وجه .
قال : وفيها وجه آخر جاء في التفسير أنهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه ، فاتخذوا أسرابا وصوامع وابتدعوا ذلك ، فلما ألزموا أنفسهم ذلك التطوع لزمهم إتمامه ، كما أن الإنسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه .
"فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها" أي : قصروا فيما ألزموه أنفسهم ، أو أنهم حين بعث النبي صلى الله عليه وآله لم يؤمنوا به وكانوا تاركين لطاعة الله ، فما رعوا تلك الرهبانية حق رعايتها « 1 » .
الحديث الحادي والعشرون والمائتان : مرسل .
قوله عليه السلام : ومطردة الداء بالفتح بالظرفية المجازية ، أو بالكسر اسم آلة ، أو بالضم اسم فاعل من بناء الأفعال .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 243 .