تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ التَّشَهُّدِ فَقَالَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ وَاجِباً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا إِنَّمَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ أَيْسَرَ مَا يَعْلَمُونَ إِذَا حَمِدْتَ اللَّهَ أَجْزَأَكَ . فَلَيْسَ بِدَافِعٍ أَنْ يَكُونَ الشَّهَادَتَانِ وَاجِبَتَيْنِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ أَيْضاً تُسَمَّى تَشَهُّداً وَالَّذِي يُبَيِّنُ مَا ذَكَرْنَاهُ

[ الحديث 147 ]

147 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ مَرَّتَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَكَيْفَ مَرَّتَيْنِ قَالَ إِذَا اسْتَوَيْتَ جَالِساً فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان المناسب أن يضم إلى رواية حبيب هذه روايته التي تقدمت وروايته التي تأتي عن قريب ، ثم يذكر هذا الكلام ، ولعل في تأويله بعد ، لا سيما بالنظر إلى الأولى والأخيرة . الحديث السابع والأربعون والمائة : صحيح . قوله عليه السلام : مرتين أي : مرة بالتوحيد ومرة بالرسالة ، كما فسره عليه السلام . واحتمال كون المراد تشهد غير الثنائية فسأل ثانيا عن كيفية التشهد في المرتين بعيد . وقال الشيخ البهائي قدس سره : لعل الوجه في خلو الخبر عن الصلاة أن التشهد هو النطق بالشهادتين ، فإنه تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وأما الصلاة على النبي وآله فليست في الحقيقة تشهدا ، أو سؤال السائل إنما وقع عن التشهد ، فأجابه الإمام عما سأله عنه ، وكذا خبر زرارة « 1 » .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 250 .