. . . . . . . . . .
شرح
والمشهور في التشهد الاجتزاء بالشهادتين والصلاة ، وذهب ابن الجنيد إلى وجوب الصلاة في أحد التشهدين ، ولم يذكر الصدوق ولا والده الصلاة في التشهد الأول ، ونقل المحقق في المعتبر « 1 » الإجماع على وجوب الصلاة في التشهد .
ثم اختلف في أنه هل يجب في الشهادتين الكبريان أم يجتزئ بالصغريين ؟
والأكثر على الأخير .
وأقول : الذي يظهر من الصدوق رحمه الله أنه تجب الصلاة في التشهدين لذكر النبي صلى الله عليه وآله ، لا لكونها جزءا من التشهد ، ولا يخلو من قوة ، لأن ظاهر كثير من الأخبار وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكر وإن نقل المحقق في المعتبر « 2 » والعلامة في المنتهى « 3 » الإجماع على عدمه .
وذهب صاحب كنز العرفان « 4 » إلى الوجوب ، ونقله عن ابن بابويه ، وإليه ذهب شيخنا البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح ، وللعامة هنا أقوال مختلفة :
قال في الكشاف : الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله واجبة ، وقد اختلفوا : فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، ومنهم من قال : يجب في كل مجلس مرة ، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره . ومنهم من أوجبها في العمر مرة ، والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر ، لما ورد في الأخبار « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 222 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 295 .
( 4 ) كنز العرفان 1 / 133 .
( 5 ) الكشّاف 3 / 272 - 273 .